ابن منظور
47
لسان العرب
فيه حُزونةٌ وخُشونةٌ . وفي حديث قُسّ : بين صُدورِ جِرْعانٍ ؛ هو بكسر الجيم جمع جَرَعة ، بفتح الجيم والراء ، وهي الرملة التي لا تُنْبِت شيئاً ولا تُمسِك ماء . والجَرَعُ : التواء في قوَّة من قُوى الحَبْل أَو الوَترِ تَظْهر على سائر القُوَى . وأَجْرَع الحبْلَ والوَترَ : أَغْلظَ بعضَ قُواه . وحبْلٌ جَرِعٌ ووتر مجَرَّعٌ وجَرِعٌ ، كلاهما : مستقيم إِلا أَن في موضع منه نُتُوءاً فيُمْسَحُ ويُمْشَقُ بقطعة كساء حتى يذهب ذلك النُّتوء . وفي الأَوتار المُجَرَّع : وهو الذي اختلف فَتْلُه وفيه عُجَر لم يُجَد فَتْلُه ولا إِغارَتُه ، فظهر بعضُ قُواه على بعض ، وهو المُعَجَّر ، وكذلك المُعَرَّد ، وهو الحَصِدُ من الأَوتار الذي يَظهر بعضُ قُواه على بعض . ونوق مَجارِيعُ ومَجارِعُ : قَليلاتُ اللبن كأَنه ليس في ضروعها إِلا جُرع . وفي حديث حذيفة : جئتُ يوم الجَرَعةِ فإِذا رجل جالِسٌ ؛ أَراد بها ههنا اسم موضع بالكوفة كان فيه فِتْنةٌ في زمن عثمانَ بن عفان ، رضي الله عنه . جرشع : الجُرْشُعُ : العظيم الصدر ، وقيل الطويل ، وقال الجوهري من الإِبل فخَصَّص ، وزاد : المنتفِخُ الجَنْبين ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحُمُر : فَنَكِرْنَه فَنَفَرْنَ ، وامَتَرَسَتْ به * هَوْجاءُ هادِيَةٌ ، وهادٍ جُرْشُعُ أَي فنَكِرْنَ الصائدَ . وامْتَرَسَتِ الأَتانُ بالفحلِ . والهادية : المتقدِّمة . الأَزهري : الجَرَاشِع أَودية عِظام ؛ قال الهذلي : كأَنَّ أَتِيَّ السيْلِ مدّ عليهمُ ، * إِذا دَفَعَتْه في البَدَاح الجَرَاشِعُ جزع : قال الله تعالى : إِذا مَسَّه الشرُّ جَزُوعاً وإِذا مسه الخيْرُ مَنُوعاً ؛ الجَزُوع : ضد الصَّبُورِ على الشرِّ ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ . جَزِعَ ، بالكسر ، يَجْزَعُ جَزَعاً ، فهو جازع وجَزِعٌ وجَزُعٌ وجَزُوعٌ ، وقيل : إِذا كثر منه الجَزَعُ ، فهو جَزُوعٌ وجُزاعٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ولستُ بِميسَمٍ في الناس يَلْحَى ، * على ما فاته ، وخِمٍ جُزاع وأَجزعه غيرُه . والهِجْزَع : الجَبان ، هِفْعَل من الجَزَع ، هاؤه بدل من الهمزة ؛ عن ابن جني ؛ قال : ونظيره هِجْرَعٌ وهِبْلَع فيمن أَخذه من الجَرْع والبَلْع ، ولم يعتبر سيبويه ذلك . وأَجزعه الأَمرُ ؛ قال أَعْشَى باهلَة : فإِنْ جَزِعْنا ، فإِنَّ الشرَّ أَجْزَعَنا ، * وإِنْ صَبَرْنا ، فإِنّا مَعْشَرٌ صُبُرُ وفي الحديث : لما طُعِنَ عُمر جعَل ابن عباس ، رضي الله عنهما ، يُجْزِعُه ؛ قال ابن الأَثير : أَي يقول له ما يُسْليه ويُزِيل جَزَعَه وهو الحُزْنُ والخَوف . والجَزْع : قطعك وادياً أَو مَفازة أَو موضعاً تقطعه عَرْضاً ، وناحيتاه جِزْعاه . وجَزَعَ الموضعَ يَجْزَعُه جَزْعاً : قطَعَه عَرْضاً ؛ قال الأَعشى : جازِعاتٍ بطنَ العَقيق ، كما تَمْضِي * رِفاقٌ أَمامهن رِفاقُ وجِزْع الوادي ، بالكسر : حيث تَجْزَعه أَي تقطعه ، وقيل مُنْقَطَعُه ، وقيل جانبه ومُنْعَطَفه ، وقيل هو ما اتسع من مَضايقه أَنبت أَو لم ينبت ، وقيل :